القاضي التنوخي
262
المستجاد من فعلات الأجواد
اللص فأخبرك . قال : فلم لم تأتنا على غيره ؟ قال : يمنعني من ذلك قلة يساري ، ومنة العواري ، وذلة المكاري . فقال له المتوكل : ما أحسن خصالك لولا سوء فيك . قال : يا أمير المؤمنين أنا خزانة الخير والشر ، والله تعالى قد مدح وذم . فقال في مدحه : نعم العبد إنه أواب . وقال في ذمه : هماز مشاء بنميم . وقال الشاعر : إذا لم أنا أمدح على الخير أهله * ولم أذمم النكس اللئيم المذمما ففيم عرفت الخير والشر باسمه * وشق لي الله المسامع والفما نكتة حكي أن المأمون انفرد من عسكره فمر بحي من أحياء العرب ،