القاضي التنوخي

19

المستجاد من فعلات الأجواد

فلما قرأ الحسين الرقعة قال : يا غلام ردائي ونعلي ، فلبسهما ثم جاء إلى أخيه محمد فترضاه وصالحه . قال : ودار بين الحسن والحسين رضي الله عنهما كلام فقيل للحسين : لو أني أخاك متنصلاً فقال : إن الفضل للمبتدئ بالتفضل ، ولست أرى أن يكون لي على أخي فضل فبلغ ذلك الحسن فأتاه . ( 16 ) حدث أبو فرج الأصبهاني عن إسحاق قال : حدثني مصعب الزبيري عن محمد بن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أبيه عن جده قال : كان بالمدينة رجل ناسك من أهل العلم والفقه وكان يغشى عبد الله بن جعفر فسمع يوماً جارية مغنية لبعض النخاسين تغني مرتنمة : بانت سعاد فأمسى حبلها انقطعا * واحتلت الغور فالجدين فالفرعا فأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا فاشتهر بها وهام وترك ما كان عليه حتى مشى إليه عطاء وطاووس فلاماه فكان جوابه أن يتمثل بقول الشاعر : يلومني فيك أقوام أجالسهم * فما أبالي أطار اللوم أم وقعا