القاضي التنوخي

18

المستجاد من فعلات الأجواد

فأكله ، ثم الثالث فأكله ، وعبد الله ينظر إليه فقال : يا غلام ، كم قوتك كل يوم ؟ قال : ما رأيت . قال : فلم آثرت هذا الكلب ؟ قال : ما هي بأرض كلاب وأخاله جاء من مسافة بعيدة جائعاً فكرهت رده . قال : فما أن صانع اليوم ؟ قال : أطوي يومي هذا . فقال عبد الله ابن جعفر : ألام على السخاء إن هذا لأسخى مني ؟ فاشترى الحائط والغلام وما فيه من آلات ، وأعتق الغلام ووهب ذلك كله له . ( 15 ) قيل جرى بين الحسين بن علي وأخيه محمد بن الحنفية كلام فانصرفا متغاضبين ، فلما وصل محمد إلى منلزه أخذ رقعة فكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن علي بن أبي طالب إلى الحسين بن علي ابن أبي طالب ، أما بعد فإن لك شرفاً لا أبلغه ، وفضلاً لا أدركه ، فإذا قرأت رقعتي هذه فالبس رداءك ونعليك وصر إلي فترضيني ، وإياك أن أسبقك إلى الفعل الذي أنت أولى به مني والسلام . قال :