ميرزا حسين النوري الطبرسي
350
مستدرك الوسائل
واستقص ( 8 ) ، وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقته فاعطه حتى ( يقوى على العود إلى بلاده ) ( 9 ) ، ففعلت ذلك ، ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال : ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ، فيقولون [ هو ] ( 10 ) كذاب جاهل لا يدري ما يقول . فذكرت مقالتهم لأبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : " قد بلغتني فبلغ ( 11 ) عني ، فقلت : نعم ، فقال : قل لهم : قال لكم أبو جعفر ( عليه السلام ) : كيف بكم لو قطعت أيديكم ، وأرجلكم فعلقت في الكعبة ؟ ، ثم يقال لكم : نادوا نحن سراق الكعبة ، فلما ذهبت لأقوم ، قال : إنني لست أنا أفعل ذلك وإنما يفعله رجل مني " . قد ذكر الشيخ في الأصل بعض أجزاء هذا الخبر مع تغيير فيه ، وإنما ذكرناه للإشارة إليه ، ولفوائد في سائر أجزائه . ثم إنه ذكر علي بن الحسين بن بابويه ، وليس في الغيبة ذكر الجد كما في أكثر المواضع ، وكأنه حمل الاطلاق عليه ، والظاهر أن المراد به المسعودي كما صرح به في بعض المواضع ، وسنشير إليه إن شاء الله تعالى في الخاتمة ، عند شرح حال كتاب إثبات الوصية للمسعودي . [ 11054 ] 2 أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، عن الحلبي ، عن أبي
--> ( 8 ) في نسخة " استقض " ( منه قده ) . استقصى فلان المسألة : بلغ النهاية . ( مجمع البحرين ج 1 ص 341 ) والمراد هنا المبالغة في تحصيل أقصى ثمنها . ( 9 ) في نسخة " يعود إلى بلاده " ( منه قده ) . ( 10 ) أثبتناه من المصدر . ( 11 ) في المصدر : تبلغ . 2 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58 .