ميرزا حسين النوري الطبرسي
331
مستدرك الوسائل
بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها ، والحمام ينظر إلى ذلك ، فيحزن ( 1 ) له حزنا عظيما ، فمر له على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ ، فشكا ذلك إلى الله عز وجل ، فقال الله تعالى : لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لأعجلن منيته قبل أن يصل إليه . فلما أفرخ الحمام واستوت أفراخه ، صعد الرجل للعادة فلما ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه ، فنزل فأعطاه شيئا ، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحه [ والطير ينظر ما يحل به فقال : ما هذا يا رب ] ( 2 ) فقال الله عز وجل : إن عبدي سبق بلائي بالصدقة ، وهي تدفع البلاء ، ولكني سأعوض هذا الحمام عوضا صالحا ، وأبقي له نسلا لا ينقطع [ ما أقامت الدنيا فقال الطير رب وعدتني بما وثقت بقولك وانك لا تخلف الميعاد ] ( 3 ) ، فألهمه ( 4 ) عز وجل المصير إلى هذا الحرم ، وحرم صيده ، فأكثر ما ترون من نسله وهو أول حمام سكن الحرم " . [ 11024 ] 7 أحمد بن محمد بن فهد الحلي يفي كتاب التحصين : نقلا من كتاب المنبئ عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بإسناده عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال في جملة كلام له في وصف إخوانه الذين يأتون من بعده : " يا أبا ذر لو [ أن ] ( 1 ) أحدا منهم يسبح تسبيحة خير له من أن يصير له جبال الدنيا ذهبا ، ونظرة إلى واحد منهم أحب إلي من نظرة إلى بيت الله الحرام ، ولواحد منهم يموت في شدة بين
--> ( 1 ) في المخطوط : وتحزن ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) في المصدر : فحينئذ ألهمه الله . 7 التحصين ص 11 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر .