ميرزا حسين النوري الطبرسي
267
مستدرك الوسائل
وذكر أن الصيد حرام في الاحرام . فورد المدينة فقال الاعرابي : أين خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقد جنيت جناية عظيمة ، فأرشد إلى أبي بكر ، فورد عليه الاعرابي وعنده ملا من قريش فيهم عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وخالد بن الوليد ، والمغيرة بن شعبة ، فسلم الاعرابي عليهم ، فقال : يا قوم أين خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالوا : هذا خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : أفتني ؟ فقال له أبو بكر : قل يا أعرابي ، فقال : إني خرجت من قومي حاجا ( 1 ) ، فأتيت على أدحى فيه بيض نعام فأخذته فاشتويته ، وأكلته ، فماذا لي من الحج ، وما علي فيه ، أحلالا ما حرم علي من الصيد أم حراما ؟ فأقبل أبو بكر على من حوله فقال : حواري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، أجيبوا الاعرابي ( 2 ) . قال له الزبير من بين الجماعة : أنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنت أحق بإجابته . فقال أبو بكر : يا زبير ، حب بني هاشم في صدرك . قال : وكيف لا ! وأمي صفية بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال الاعرابي : إنا لله ذهبت فتياي ، فتنازع القوم فيما لا جواب
--> ( 1 ) في المصدر : محرما . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : إلى الاعرابي .