ميرزا حسين النوري الطبرسي

268

مستدرك الوسائل

فيه ، فقال : يا أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، استرجع بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) دينه فنرجع عنه ، فسكت القوم ، فقال الزبير : يا اعرابي ما في القوم إلا من يجهل ما جهلت ، قال الاعرابي : ما أصنع ؟ قال ( له الزبير : لم يبق في المدينة من تسأله بعد من ضمه هذا المجلس ، إلا صاحب الحق الذي هو أولى بهذا المجلس منهم ، قال الاعرابي : فترشدني إليه ؟ قال له الزبير ) ( 3 ) : إن اخباري يسر قوما ، ويسخط قوما آخرين . قال الاعرابي : وقد ذهب الحق وصرتم تكرهونه ، فقال عمر : إلى كم تطيل الخطاب يا ابن العوام ؟ قوموا بنا والأعرابي إلى علي ( عليه السلام ) ، فلا تسمع جواب هذه المسألة إلا منه ، فقاموا بأجمعهم والأعرابي معهم ، حتى صاروا إلى منزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاستخرجوه من بيته ، وقالوا : يا إعرابي ( 4 ) أقصص قصتك على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال الاعرابي : فلم أرشدتموني إلى غير خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالوا : يا أعرابي خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبو بكر ، وهذا وصيه في أهل بيته ، وخليفته عليهم ، وقاضي دينه ، ومنجز عداته ، ووارث علمه . قال : ويحكم يا أصحاب رسول الله ، والذي أشرتم إليه بالخلافة ليس فيه من هذه الخلال خلة ! فقالوا : يا اعرابي سل عما بدا لك ، ودع ما ليس من شأنك قال الاعرابي : يا أبا الحسن ، يا خليفة رسول الله ، إني خرجت

--> ( 3 ) ما بين القوسين ليس في المصدر . ( 4 ) في نسخة : للأعرابي ، ( منه قده ) .