ميرزا حسين النوري الطبرسي

266

مستدرك الوسائل

فشووهن وأكلوهن ، ثم قالوا : ما أرانا إلا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون ، فأتوا المدينة ، وقصوا على عمر القصة ، فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه ، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك ، فقال عمر : إذا اختلفتم فها هنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه ، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية ، فاستعار منها أتانا فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا ( عليه السلام ) ، وهو بينبع ، فخرج إليه علي ( عليه السلام ) فتلقاهم ثم قال له : " هلا أرسلت إلينا فنأتيك " فقال عمر : الحكم يؤتى في بيته ، فقص عليه القوم ، فقال علي ( عليه السلام ) لعمر : " مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الإبل فليطرقوها للفحل ، فإذا نتجت اهدوا ما نتج منها جزاء عما أصابوا " فقال عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض ، فقال علي ( عليه السلام ) : " وكذلك البيضة قد تمرق ( 1 ) " . فقال عمر : فلهذا أمرنا [ أن ] ( 2 ) نسألك . [ 10871 ] 4 الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية : عن جعفر بن أحمد القصير البصري ، عن محمد بن عبد الله بن مهران الكرخي ، عن محمد بن صدقة العنبري ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أن أعرابيا بدويا خرج من قومه حاجا محرما ، فورد على أدحى نعام فيه بيض فأخذه واشتواه ، وأكل منه ،

--> ( 1 ) وفي حديث علي ( عليه السلام ) ( أن من البيض ما يكون مارقا ) أي فاسدا وقد مرقت البيضة إذا فسدت ( النهاية ج 4 ص 321 ) . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . 4 الهداية ص 38 ب باختلاف في اللفظ .