ميرزا حسين النوري الطبرسي
196
مستدرك الوسائل
استجاب [ لله ] ( 4 ) وذلك قوله تعالى : * ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ) * ( 5 ) يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج . وقال ( 6 ) : في قوله تعالى : * ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم ) * ( 7 ) الآية ، فإنه كان سبب نزولها أن قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون ، وكانت تلبيتهم : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ( 8 ) لا شريك لك ، وهي تلبية إبراهيم والأنبياء ( عليهم السلام ) ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ ، فقال : ليست هذه تلبية أسلافكم ، فقالوا : وما كانت تلبيتهم ؟ قال : كانوا يقولون : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ، فنفرت قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس : على رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا : وما هو ؟ فقال : إلا شريك هو لك تملكه وما ملك ، ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملك ( 9 ) ، فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة فلما بعث الله رسوله أنكر ( 10 ) ذلك عليهم ، وقال : هذا شرك فأنزل الله * ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) * ( 11 ) أي ترضون أنتم فيما تملكون ، أن يكون لكم فيه شريك ، وإذا لم ترضوا
--> ( 4 ) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر . ( 5 ) آل عمران 3 : 97 . ( 6 ) نفس المصدر ج 2 ص 154 . ( 7 ) الروم 30 : 28 . ( 8 ) في المصدر زيادة : لك . ( 9 ) في المصدر : ملكه . ( 10 ) في المصدر : فأنكر . ( 11 ) الروم 30 : 28 .