ميرزا حسين النوري الطبرسي

64

مستدرك الوسائل

2 - ( باب أن من أوصى بحجة الاسلام بعد استقرارها ، وجب أن تقضى عنه من بلده ، فإن لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات ، وكذا من أوصى بمال معين فقصر عن الكفاية وكان الحج ندبا ، ومن مات في الطريق حج عنه من حيث مات ) [ 9082 ] 1 - زيد النرسي في أصله : عن علي بن مزيد صاحب السابري ، قال : أوصى إلي رجل بتركته ، وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج ، سألت أبا حنيفة وغيره فقالوا : تصدق بها ، فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطوف فقلت له ذلك فقال لي هذا جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في الحجر فاسأله ، قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله ( عليه السلام ) تحت الميزاب ، مقبل بوجهه على البيت يدعو ، ثم التفت فرآني فقال : " ما حاجتك ؟ " فقلت : جعل فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال : " دع ذا عنك ، حاجتك " قال : قلت : رجل مات وأوصى بتركته إلي ، وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فوجدته يسيرا لا يكون للحج ، فسألت من قبلنا فقالوا لي : تصدق به ، فقال ( عليه السلام ) لي : " ما صنعت ؟ " فقلت : تصدقت به ، قال : " ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ أن يحج به من مكة ، فإن كان يبلغ أن يحج به من مكة فأنت ضامن ، وإن لم يكن يبلغ ذلك فليس عليك ضمان " .

--> الباب 2 1 - أصل زيد النرسي ص 48 .