الشيخ الطوسي
72
الرسائل العشر
والذي يولده بشرط ، الصوت ، فإنه لا يولده إلا بشرط ( 67 ) المصاكة . مما يولده ( 68 ) من غير شرط فالكون واعتماد آخر ، إلا أنه لا يولدهما إلا بعد أن يكون محلا ( 69 ) في حكم المدافع لما يلاقيه . فمتى ( 70 ) خرج من أن يكون في حكم المدافع ، إما بالتسكين حالا بعد حال ، أو التعليق له أن يكون ( 71 ) في ذلك المحل اعتماد آخر في خلاف جهته يكافئه فإنه لا يولد على حال ومتى لم يحصل في المحل أحد ما ذكرناه ، ولد . وما يولد ( 72 ) في خلاف جهته ، فلا يولده إلا بشرط المصاكة وهو الاعتماد والكون والصوت . لأنه لا يولد هذه الأجناس في خلاف جهته إلا بشرط المصاكة . ومتى ولد الاعتماد اعتمادا آخر ، فلا بد من أن يولد ( 73 ) معه الكون أيضا . وكذلك لا يولد الكون إلا ويولد معه الاعتماد . والاعتماد يولد الحركة في محله وغير محله . ولا يولد السكون في محله ، وإنما يولده في غير محله . ولا يولده إلا أن يكون ممنوعا من توليد الحركة في غير محله . والاعتماد غير مدرك ( 74 ) بشئ من الحواس على خلاف فيه والاعتماد اللازم سفلا يسمى ثقلا ( 75 ) ، وما يختص بجهة العلو يسمى خفة . ويعبر عما لا اعتماد فيه ( 76 ) أصلا بأنه خفيف . وفي الناس من قال : إن الثقل ( 77 ) يرجع إلى تزايد الجواهر ، وأن الخفة يرجع ( 78 ) إلى تناقصها . وأما الصوت فعلى ضربين : متماثل ومختلف ، ومختلفه هل هو متضاد أم لا ، فيه خلاف . وفيه نظر . وهو في مقدورنا ، ولا يمكننا أن نفعله إلا متولدا . والكلام هو ما انتظم ( 79 ) من حرفين فصاعدا من الحروف المعقولة إذا وقع ممن يصح منه ، أو من قبيله الإفادة .
--> ( 67 ) - ب : لا يولد إلا بشرط ( 68 ) - ب : وما يولده ( 69 ) - ب : أن يكون محله ( 70 ) - ب : ومتى ( 71 ) - ب : أو بالتعليق أو بأن يكون ( 72 ) - ب : وما يولده ( 73 ) - ب : أن يولده ( 74 ) - ب : والاعتمادات غير مدركة ( 75 ) - ألف : نقلا ! ( 76 ) - ألف : عما الاعتماد فيه ! ( 77 ) - ألف : النقل ! ( 78 ) - ألف : والخفيفة ترجع ( 79 ) - ب : ما هو انتظم