ميرزا حسين النوري الطبرسي
79
مستدرك الوسائل
والخطابة ، قابل للتشاح ( 7 ) والمنازعة فيه ، وإن كان كل من المكلفين قابلا لإقامته ، فلو جاز التعدد ، لما كان محلا لضرب السهام عليه . قال في التذكرة ( 8 ) : فان تشاح نفسان في الأذان ، قال الشيخ رحمه الله : يقرع لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول ، ثم لا ( 9 ) يجدوا الا ان يستهموا عليه لفعلوا ) فدل على جواز الاستهام ، فيه ، وهذا القول جيد ، مع فرض التساوي في الصفات المعتبرة في التأذين ، وإن لم يتساووا قدم من كان أعلى صوتا ، وأبلغ في معرفة الوقت ، وأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، واعف عن النظر . وفي التحرير ( 10 ) : ولو تشاح المؤذنون قدم من اجتمعت فيه الصفات المرجحة ، ومع الاتفاق يقرع . وفي الذكرى ( 11 ) : لو تشاح العدل والفاسق قدم العدل ، ولو تشاح العدول ، أو الفاسقون ، قدم الأعلم بالأوقات لامن الغلط معه ( 12 ) ، ومنه يعلم تقديم المبصر على المكفوف ، ثم الأشد محافظة على الأذان في الوقت ، ثم الأندى صوتا ، ثم من ترتضيه الجماعة والجيران ، ومع
--> ( 7 ) تشاحوا في الامر وعليه : شح بعضهم على بعض وتبادروا إليه حذر فوته ، ويقال : هما يتشاحان على أمر إذا تنازعاه ، لا يريد كل واحد منهما ان يفوته . ( لسان العرب - شحح - ج 2 ص 495 ) . ( 8 ) التذكرة ج 1 ص 108 . ( 9 ) في نسخة : لم ( منه قدس سره ) . ( 10 ) التحرير ص 35 . ( 11 ) الذكرى ص 172 . ( 12 ) في المصدر زيادة : ولتقليد أرباب الاعذار له .