ميرزا حسين النوري الطبرسي

68

مستدرك الوسائل

الدين كله ، ولو كره المشركون ، وأشهد من في السماوات والأرض ( 1 ) من النبيين والمرسلين ، والملائكة والناس أجمعين أني أشهد أن محمدا رسول الله سيد الأولين والآخرين . وفي المرة الثانية : أشهد أن محمدا رسول الله ، يقول : أشهد أن لا حاجة لاحد إلى أحد إلا إلى الله الواحد القهار ، الغني عن عباده والخلائق أجمعين ، وأنه أرسل محمدا ، إلى الناس بشيرا ، ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، فمن أنكره وجحده ، ولم يؤمن به أدخله الله عز وجل نار جهنم خالدا مخلدا ، لا ينفك عنها ابدا . واما قوله : حي على الصلاة أي هلموا إلى خير أعمالكم ، ودعوة ربكم ، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ، واطفاء ناركم التي أوقدتموها على ظهوركم وفكاك رقابكم التي رهنتموها بذنوبكم ليكفر الله عنكم سيئاتكم ، ويغفر لكم ذنوبكم ، ويبدل سيئاتكم حسنات ، فإنه ملك كريم ، ذو الفضل العظيم ، وقد أذن لنا معاشر المسلمين ، بالدخول في خدمته ، والتقدم إلى بين يديه . وفي المرة الثانية : حي على الصلاة أي قوموا إلى مناجاة ربكم وعرض حاجاتكم على ربكم ، وتوسلوا إليه بكلامه ، وتشفعوا به ، وأكثروا الذكر والقنوت ، والركوع والسجود ، والخضوع والخشوع ، وارفعوا إليه حوائجكم ، فقد أذن لنا في ذلك . وأما قوله : حي على الفلاح ، فإنه يقول : أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه ، ونجاة لا هلاك معها ، وتعالوا إلى حياة لا ممات ( 2 ) معها وإلى نعيم لا نفاد له ، وإلى ملك لا زوال عنه ، وإلى سرور لا حزن معه ،

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : الأرضين ، وفي نسخة الأرض . ( 2 ) في نسخة موت - منه ( قدس سره ) .