ميرزا حسين النوري الطبرسي

69

مستدرك الوسائل

وإلى أنس لا وحشة معه ، وإلى نور لا ظلمة معه ، وإلى سعة لا ضيق معها ، وإلى بهجة لا انقطاع لها ، وإلى غنى لا فاقة معه ، وإلى صحة لا سقم معها ، وإلى عز لا ذل معه ، وإلى قوة لا ضعف معها ، وإلى كرامة يا لها من كرامة ، وعجلوا إلى سرور الدنيا والعقبى ، ونجاة الآخرة والأولى . وفي المرة الثانية : حي على الفلاح ، فإنه يقول : سابقوا إلى ما دعوتكم إليه ، وإلى جزيل الكرامة ، وعظيم المنة ، وسني النعمة ، والفوز العظيم ، ونعيم الأبد ، في جوار محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر . واما قوله : الله أكبر الله أكبر ، فإنه يقول : الله أعلى وأجل من أن يعلم أحد من خلقه ، ما عنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه ، وأطاع أمره وعرفه وعرف وعيده ، وعبده واشتغل به وبذكره ، وأحبه وأنس به ، واطمأن إليه ووثق به وخافه ورجاه ، واشتاق إليه ، ووافقه في حكمه وقضائه ، ورضي به . وفي المرة الثانية : الله أكبر ، فإنه يقول : الله أكبر وأعلى ، وأجل ، من أن يعلم أحد مبلغ كرامته لأوليائه ، وعقوبته لأعدائه ، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته 7 لمن أجابه وأجاب رسوله ، ومبلغ عذابه ونكاله ، وهوانه ، لمن أنكره وجحده . واما قوله : لا إله إلا الله معناه : لله الحجة البالغة عليهم ، بالرسول والرسالة ، والبيان والدعوة ، وهو أجل من أن يكون لاحد منهم عليه حجة ، فمن أجابه فله النور والكرامة ، ومن أنكره فإن الله غني عن العالمين ، وهو أسرع الحاسبين . ومعنى قد قامت الصلاة في الإقامة ، أي حان وقت الزيارة