ميرزا حسين النوري الطبرسي

198

مستدرك الوسائل

إلى غيره ، وأمرني أن أسأل الدعاء للعلة التي هو فيها ، واسأله عن الوبر يحل لبسه . فدخلت بغداد وصرت إلى العمري ، فأبى ان يأخذ المال وقال : صر إلى أبي جعفر محمد بن أحمد ، وادفع إليه ، فإنه امره بان يأخذه ، وقد خرج الذي طلبت . فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه ، فأخرج إلي رقعة فإذا فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، سألت الدعاء عن العلة التي تجدها ، وهب الله لك العافية ، ودفع عنك الآفات ، وصرف عنك بعض ما تجده من الحرارة ، وعافاك وصح جسمك ، وسألت ما يحل ان يصلى فيه من الوبر ، والسمور ( 1 ) ، والسنجاب ( 2 ) والفنك ( 3 ) والدلق ( 4 ) ، والحواصل ، فاما السمور والثعالب : فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما تصلي فيه ، فالحواصل جائز لك ان تصلي فيه ، والفراء متاع الغنم ، ما لم يذبح بأرمينة ، يذبحه النصارى على

--> ( 1 ) السمور : حيوان له فرو جيد : تعمل من جلده فراء غاليه الثمن ، تسمى باسمه فراء سمور ( القاموس المحيط ج 2 ص 53 ) وجاء في المنجد : انه حيوان بري ، يشبه ابن عرس وأكبر منه ، لونه احمر مائل إلى السواد ، تتخذ من جلده فراء ثمينة ، وربما أطلق السمور على جلده ( المنجد ص 350 ) . ( 2 ) السنجاب : حيوان أكبر من الجرذ ، من فصيلة السنجابيان له ذنب كبير كث الشعر ، يتسلق الشجر بسرعة ، ويضرب لونه أزرق رمادي ( المجد ص 354 ) . ( 3 ) الفنك : حيوان صغير شبيه الثعلب ، لا يتجاوز طوله أربعين سنتيمترا ، فروته من أحسن الفراء موجود في مصر ( المجد ص 597 ) . ( 4 ) الدلق : حيوان من فصيلة السموريات : يقرب في الحجم من القط ، وهو اصفر اللون بطنه وعنقه مائلا إلى البياض ( المنجد ص 223 ) .