ميرزا حسين النوري الطبرسي
119
مستدرك الوسائل
نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن ذكر ( عليه السلام ) ان أعلمهم سأله عن أشياء إلى أن قال - يا محمد فأخبرني عن الله ، لأي شئ وقت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت ، على أمتك ، في ساعات الليل والنهار ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الشمس عند الزوال ، لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس ، فيسبح كل شئ دون العرش لوجه ربى ، وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي ، ففرض الله عز وجل علي وعلى أمتي فيها الصلاة ، فقال : ( وأقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) أ 2 ) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم ، فما من مؤمن يوفق تلك الساعة ، أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما ، الا حرم الله عز وجل جسده على النار . واما صلاة العصر ، فهي الساعة التي اكل فيها آدم من الشجرة ، فأخرجه الله من الجنة ، فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لامتي فهي من أحب الصلاة إلى الله عز وجل ، وأوصاني ان احفظها من بين الصلوات . واما صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم ( عليه السلام ) ، وكان بين ما اكل من الشجرة ، وبين ما تاب الله عليه ، ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا ، وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة ، من وقت صلاة العصر إلى العشاء ، فصلى آدم ( عليه السلام ) ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، فافترض الله عز وجل هذه الصلاة ركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربي ان يستجب لمن دعاه فيها ، فقال
--> ( 2 ) الاسراء 17 : 78 .