ميرزا حسين النوري الطبرسي

341

خاتمة المستدرك

وإنّي وإن لم أُدرك من أتعلَّم منه من هذا الفنّ الشريف باباً ، ولم أجد في طول عمري من أقرأ عليه ممّا صُنّف فيه كتاباً ، لكن الله تعالى بمنّه وجوده حبّب إليّ في عنفوان الشباب النظر إلى كتب الأحاديث ، فصرفت فضول أوقاتي فيه ، فإنّي لم أترك الحضور عند المشايخ العظام ، والفقهاء الكرام ( رضوان الله عليهم ) مذ صرت قابلًا للحضور عندهم ، والتلقّي عنهم ، والاستفادة منهم ، ولكنّي في خلال ذلك كنت أتجسّس في خلال تلك الديار ، حتى صرت بحمد الله تعالى من أهل الدار . وحيث انجرّ الكلام إلى هذا المقام ، فلا بأس بشرح حالي على الإجمال ، تأسّياً بالعالم الجليل في الوسائل ، إلَّا أنّه لحسن ظنّه بنفسه أدرج نفسه في باب الميم ، في الفائدة الأخيرة ، في ذكر الثقات والممدوحين « 1 » . فنقول : ولدت في ثامن عشر شهر شوّال من سنة أربع وخمسين بعد المائتين والألف ، في قرية بالو من قرى نور ، إحدى كِوَر طبرستان ، وتوفّي والدي العلَّامة ( أعلى الله تعالى مقامه ) وقد شرحت بعض أحواله ومقاماته ومؤلَّفاته في كتابنا الموسوم بدار السلام - « 2 » وأنا ابن ثمان سنين ، فبقيت سنين لا أحد يربّيني ، إلى أن بلغت أوان الحلم ، فأنعم الله تعالى عليّ بملازمة العالم الجليل ، الفقيه النبيه ، الزاهد الورع النبيل ، المولى محمّد علي المحلَّاتي ( قدس الله تعالى روحه الزكية ) « 3 » وكان عالماً ، زاهداً ،

--> « 1 » راجع الوسائل 20 : 324 / 21 . « 2 » دار السلام 2 : 285 . « 3 » في الحجرية زيادة : ابن الورع الزاهد آقا زين العابدين بن المبرور موسى رضا المحلاتي .