ميرزا حسين النوري الطبرسي
342
خاتمة المستدرك
عابداً ، متبحّراً في الأُصول ، بارعاً في الفقه ، مجانباً لأهل الدنيا ولذائذها ، مشغولًا بنفسه وإصلاح رمسه ، وكان أعلم أهل زمانه ممّن أدركتهم في تدريس الروضة ، والرياض ، والقوانين ، وأترابها ، لم يدخل نفسه في مناصب الحكومة والفتوى وأخذ الحقوق وغيرها ، وكان أكثر تلمّذه عند العالم الرفيع السيّد محمّد شفيع الجابلقي ، وعلَّامة عصره الحاج المولى أسد الله البروجردي ( رحمهما الله ) . ثم هاجر إلى طهران ، وعكف على العالم الفقيه النبيه الحاج شيخ عبد الرحيم البروجردي ( طاب ثراه ) والد أُمّ أولادي ، وكان من الفقهاء المتبحّرين والعلماء البارعين ، فتلقّى عنه ما حواه ، إلى أن صارت الجنّة مثواه في مشهد الرضا ( عليه السّلام ) في شهر شعبان في سنة 1306 . وهاجرت معه ( رحمه الله ) إلى العراق في سنة 1273 ، ورجع ( رحمه الله ) بعد قضاء الوطر من الزيارة ، وبقيت في المشهد الغروي قريباً من أربع سنين ، ثم سافرت إلى العجم لتشتّت الأُمور . ثم رجعت ثانياً إلى العراق في سنة 1278 ، ولازمت العالم النحرير الفقيه الجامع ، أفضل أهل عصره ، الشيخ عبد الحسين الطهراني ( طاب ثراه ) وهو أول من أجازني ، وقد مرّ ذكره في الفائدة الثالثة « 1 » ، وبقيت معه برهة في مشهد الحسين ( عليه السّلام ) ثم سنتين في بلد الكاظم ( عليه السّلام ) . وفي آخرهما رزقني الله زيارة بيته وهي سنة 1280 . ثم رجعت إلى المشهد الغروي ، وحضرت مجلس بحث الشيخ
--> « 1 » راجع المجلد الثاني من الخاتمة صحيفة : 114 .