ميرزا حسين النوري الطبرسي
322
خاتمة المستدرك
باطنة » « 1 » . إلى آخره . ثمّ أورد على هذا الاستدلال بوجوه كثيرة . إلى أن قال : الحادي عشر : بعد التنزّل عن جميع ذلك نقول : إنّها غير صريحة في حجّية الدليل العقلي الظنّي قطعاً ، ولا ظاهرة في العموم بالنسبة إليه ، فلا يجوز الاستدلال بها عليه ، ولو سلَّمنا عمومها فإنّ المخصِّص لها موجود ، وهو الآيات « 2 » الكثيرة ، والروايات « 3 » المتواترة في النهي عن العمل بالظنّ ، فإذا خُصَّت بالدليل العقلي القطعي لم يبق لها فائدة ؛ لأنّ هذا القسم غير موجود في الفروع قطعاً ، وعلى تقدير وجوده في غيرها مثل بطلان تكليف ما لا يطاق ، ونحو ذلك فهو مسلَّم ، لكن هناك دليل نقلي متواتر قطعاً ، والاستقراء شاهد بذلك « 4 » . ثم ذكر للعقل المعاني الثلاثة السابقة ، وقال : وفي هذه الأخبار وسائر أخبار مدح العقل دليلٌ واضحٌ على أنّ المراد به العقل المقابل للجهل ، أعني العلم ، لا المقابل للجنون ، وهو من التعقّل . وقد أُطلق الجهل على الظنّ في الأخبار . ثم ذكر أنّه لو كان المراد من العقل فيها المقابل للجنون فلا بدّ من تخصيصه بأنواع اثني عشر ، وساق الأنواع . ثم قال : وهذه الأنواع ربّما تتداخل ، وأكثرها يمكن استفادته من
--> « 1 » أُصول الكافي 1 : 13 ، قطعة من الحديث 12 . « 2 » انظر على سبيل المثال سورة يونس الآية 36 ، والحجرات الآية 12 . « 3 » راجع قرب الإسناد : 29 / 94 . « 4 » الفوائد الطوسيّة : 350 352 .