ميرزا حسين النوري الطبرسي

323

خاتمة المستدرك

النقل ، أو من النقل والعقل ، ولا بدّ فيها كلَّها من الوصول إلى حدّ العلم « 1 » . إلى آخره . وقال في الفائدة الثانية والتسعين في ردّ الرسالة التي كتبها بعض معاصريه في الاجتهاد - : قال المعاصر : لا دليل إلَّا كلام الله ورسوله والأئمّة ( صلوات الله عليهم ) وما قالوا بحجّيته وعملوا به ، وهو أُمور : العقل ، كما دلّ عليه الكتاب والسنة « 2 » . إلى آخره . فقال في الجواب ، قوله : العقل كما دلّ عليه الكتاب والسنّة . أقول : هذا الكلام مجمل لا يخلو من تسامح ، وقد صرّح في موضع آخر ممّا نقلناه بأنّ العقل عبارة عن فهم المعارف ، من إثبات الصانع ، وصفاته ، والتوحيد ، والعدل ، والتمييز بين الخطأ والصواب ، فعلى هذا لا يكون حجّة عنده إلَّا فيما يتوقّف عليه حجّية الدليل السمعي ، فإن أراد هذا سقط النزاع ، لأنّ الأخباريين قائلون بحجّية هذا القدر ، وأحاديث الأئمة ( عليهم السّلام ) ناطقة به ، ولا خلاف فيه ؛ إذ لا يمكن حجّية الدليل السمعي بالدليل السمعي ، والحديث الذي أورده لا يدلّ على أكثر من ذلك . وحينئذ فجعل العقل من جملة الأدلَّة قليل الفائدة ؛ لأن الكلام في أدلَّة الأحكام الشرعية الفرعية . ولا يخفى أنّه قد استعمل بمعانٍ كثيرة في كلام العلماء تزيد على عشرة معان ، واستعمل في الأحاديث . وذَكَرَ المعاني الثلاثة المتقدّمة « 3 » .

--> « 1 » الفوائد الطوسيّة : 352 354 . « 2 » الفوائد الطوسيّة : 417 . « 3 » انظر الفوائد الطوسيّة : 426 .