ميرزا حسين النوري الطبرسي

319

خاتمة المستدرك

وأمّا السيّد المحدّث الجزائري فلا يخفى على من راجع شرحه على التهذيب والأنوار النعمانية ، أنّه تبعه في أقواله ، ونسج على منواله ، حتى في عناوين المطالب ، فقال في الأول : المسألة السابعة : في الدلائل المذكورة عندهم على إبطال التمسّك بالاستنباطات الظنّية ، وهي أُمور « 1 » . وذكر جملة ممّا في الفوائد وزاد أخرى . ثم قال : المسألة الثامنة : في بيان انحصار مدرك ما ليس من ضروريات الدين من المسائل الشرعية أصليّة كانت أو فرعية في السماع عن الصادقين ( عليهم السّلام ) « 2 » . ثم ذكر بعض الوجوه التي في الفوائد ، وزاد عليها أخرى ، ويظهر من جميعها أنّ المقصد واحد ، والمراد متّحد ، مضافاً إلى تصريحه في بعض الموارد . فقال في الأنوار : وأمّا المسائل الفرعية فمدارهم على طرح الدلائل النقلية ، والقول بما أدّت إليه الاستحسانات العقلية ، وإذا عملوا بالدلائل النقلية يذكرون أولًا الدلائل العقلية ، ثم يجعلون دليل النقل مؤيّداً لها ، وعاضداً إيّاها ، فيكون المدار والأصل إنّما هو العقل ، وهذا منظورٌ فيه . « 3 » إلى آخره . وهذا نصّ في أنّ مراده من دليل العقل هو الاستحسان ، الذي قد يعبّر عنه بالاستنباط الظنّي . وأصرح منه ما ذكره في شرح الدعاء الثاني من الصحيفة الكاملة ، قال : وقد استدلَّوا على بطلان الإحباط بدلائل عقلية أبطلناها في شرحنا

--> « 1 » شرح التهذيب ( مخطوط ) . « 2 » شرح التهذيب ( مخطوط ) . « 3 » الأنوار النعمانيّة 3 : 131 .