ميرزا حسين النوري الطبرسي
308
خاتمة المستدرك
ثمّ قال : « إذا عرفت ما مهّدناه من المقدّمة الشريفة ، فنقول : إن تمسّكنا بكلامهم ( عليهم السّلام ) فقد عُصمنا من الخطأ ، وإن تمسّكنا بغيرهم لم نعصم عنه » « 1 » انتهى . والمستفاد من كلامه : عدم حجيّة إدراكات العقل في غير المحسوسات ، وما تكون مبادئه قريبةً من الإحساس ، إذا لم يتوافق عليه العقول . وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممّن تأخّر عنه ، منهم : السيّد المحدّث الجزائري في أوائل شرح التهذيب على ما حكي عنه ، قال بعد ذكر كلام المحدّث المتقدم بطوله - : « وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه . فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الفروع والأُصول ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل ؟ قلت : أمّا البديهيّات فله وحده ، وهو الحاكم فيها ؛ وأمّا النظريات فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قُدّم حكمه على النقل ؛ وأمّا لو تعارضا هو والنقلي فلا شكّ عندنا في ترجيح النقل ، وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل ، قال : وهذا أصل تبنى « 2 » عليه مسائل كثيرة ، ثم ذكر جملة من المسائل المتفرّعة » « 3 » . أقول : لا يحضرني شرح التهذيب حتى أُلاحِظ ما فرّع على ذلك ،
--> « 1 » الفوائد المدنية : 129 131 . « 2 » في المصدر : يبتني . « 3 » شرح تهذيب الأحكام ( مخطوط ) ، كتابه لم يتوفر لدينا ، وانظر الأنوار النعمانيّة 3 : 129 132 .