ميرزا حسين النوري الطبرسي
244
خاتمة المستدرك
وكيف كان فلا بد لنا من نقل الخبر ، فانّ فيه من الدلالة على علوّ مقام يونس ما لا يخفى على الناقد ، مضافاً إلى فوائد أخرى وإنْ خرجنا به عن وضع الكتاب . قال ( رحمه الله ) في أول باب ما جاء عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) مما يوافق هذه الأخبار ونصّه على ابنه موسى عليه السّلام : حدّثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا أبو محمّد هارون بن موسى ، قال : حدثني محمّد بن همام ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثني عمر بن علي العبدي ، عن داود بن كثير الرقي ، عن يونس بن ظبيان ، قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) فقلت : يا ابن رسول الله انّي دخلت على مالك وأصحابه وعنده جماعة يتكلمون في الله عزّ وجلّ فسمعت بعضهم يقول : إنّ لله تعالى وجهاً كالوجوه ، وبعضهم يقول : له يدان ، واحتجوا بقول الله سبحانه * ( بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ) * « 1 » وبعضهم يقول : هو الشاب من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في هذا ؟ قال : وكان متكئاً فاستوى جالساً وقال : اللهم عفوك عفوك عفوك ، ثمّ قال : يا يونس من زعم أنّ لله وجهاً كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أنّ لله جوارحاً كالمخلوقين فهو كافر با لله ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته ، تعالى الله عمّا يصفه المشبهون بصفة المخلوقين ، فوجه الله أنبياؤه وأولياؤه ، وقوله : * ( خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ) * « 2 » ، فاليد القدرة كقوله
--> « 1 » ص الآية : 75 . « 2 » ص الآية : 75 .