ميرزا حسين النوري الطبرسي
243
خاتمة المستدرك
يشكون فرط اعتراض الشبهة « 1 » عليهم وزمرات المعتزلة تلبيساً وتمويهاً عاضدتهم عليه حتى آل الأمر بهم إلى أن جحدوا أمر النصوص عليهم من جهة يقطع العذر بها ، وزعموا أنّ ورود هذه الأخبار من النصوص عليهم من جهة لا يقطع بمثلها العذر ، حتى أفرط بعضهم وزعم : أنّ ليس لها من الصحابة أثر ولا عن أخبار العترة ، فلمّا رأيت ذلك كذلك ألزمت نفسي الاستقصاء في هذا الباب . إلى آخره « 2 » . ومشايخه في هذا الكتاب : الصدوق ، وقد أكثر من النقل عنه ، وعن أخيه الحسين ، وأبو المفضل الشيباني ، ومحمّد بن وهبان ، وابن عياش أحمد بن محمّد الجوهري ، وأضرابهم . ومع الغضائري كيف يكون الخبر أقرب إلى القدح ؟ ! فإنّ يونس أمّا إمامي أو غال ، ولم يحتمل أحد في حقّه العاميّة . والخبر الصحيح معارض بصحيح البزنطي المقدّم عليه من وجوه ، وقد عرفت ما في إطباق المشايخ « 3 » ، وعرفت أنّ مقتضى الخبرين كونه خطابيّاً في عهد أبي الخطاب ، وقد قتل في أوائل الدولة العباسية ، وبعض أخبار المدح في عهد المنصور ؛ إذْ الصادق ( عليه السّلام ) لم يقدم إلى العراق إلَّا في عهده ، وقد عرفت أنّه عامل معه في الحيرة والنجف معاملته مع خواصّه .
--> « 1 » في حاشية الأصل وفوق الكلمة في متن الحجرية : ( السنّة نسخة بدل ) . « 2 » كفاية الأثر : 7 . « 3 » راجع كلام صاحب منتهى المقال المتقدّم . وانظر أيضاً مناقشة النوري ( قدّس سرّه ) لكلامه .