ميرزا حسين النوري الطبرسي

215

خاتمة المستدرك

يزيد في بعض كلامه بأبي عمارة . إلى أن قال : يا يزيد إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها إلَّا عاقلًا وعبداً تعرفه صادقاً ، وإنْ سُئِلْتَ عن الشّهادة فاشهد بها . وفي آخر الخبر قال يزيد : وكان اخوة عليّ ( عليه السّلام ) يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيته وإنّه ليقعد من أبي إبراهيم بالمجلس الذي « 1 » أجْلِسُ [ فيه « 2 » ] أنا « 3 » . ومن أمعن النظر في تمام الخبر لعلَّه يقطع بوثاقته بل جلالته . ومثله خبر آخر « 4 » رواه فيه بعده ، وهو أيضاً طويل شريف ، يستفاد منه ما فوق الخبر الأول من المدح والجلالة ، فلاحظ . وفي تكملة الكاظمي : ويعلم منهما أنه من أصحاب الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ( عليهم السّلام ) وأنه معتقد لإمامتهم ومعترف بها ، فإن قلت : هو راويهما فيلزم الدور ، قلت : اتفق الفقهاء وغيرهم على أنَّ الإقرار بالمذهب كاف لإثباته ، وعليه جرت سيرة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين والأئمة بعدهما ( صلوات الله عليهم ) فإنهم يرضون من الكفار بالإقرار بالشهادتين والاعتراف بالمذهب ، نعم ما يظهر منهما من عدالته وأمانته وجلالته كما لا يخفى على الناظر لا يكون دليلًا على ذلك ولو قيل : إنّ ذلك يثبت من قول الشيخ المفيد ، وهذا يكون مؤيّداً له لكان حسناً ، ويؤيّده

--> « 1 » لم ترد في الحجرية . « 2 » ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل والحجرية أثبتناه من المصدر لأن السياق يقتضيه . « 3 » أُصول الكافي 1 : 250 253 / 14 . « 4 » أُصول الكافي 1 : 253 / 15 .