ميرزا حسين النوري الطبرسي

48

خاتمة المستدرك

الكَنُود : أن سليمان بن صُرَد دخل على علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) بعد مرجعه « 1 » من البصرة ، فعاتبه وَعَذَلَه ، وقال له : ارتبْتَ وتربّصتَ وراوغتَ ، وقد كنت من أَوْثَقِ الناس في نفسي وأسرعهِم فيما أظنّ إلى نصرتي ، فما قعد « 2 » بك عن أهل بيت نبيّك ، وما زَهَّدك في نصرهم ؟ [ ف ] قال : يا أمير المؤمنين ، لا تردّنَّ الأُمور على أعقابها ، ولا تُؤَنِّبْنِي بما مضى منها ، واستيقن « 3 » مودّتي تخلَّص لك نصيحتي ، وقد بقيت أُمورٌ تَعْرِفُ فيها « 4 » وليَّكَ من عدوِّك . فسكت عنه ، وجلس [ سليمان ] قليلًا ثم نهض وخرج إلى الحسن ابن علي ( عليهما السّلام ) وهو قاعد في المسجد ، فقال [ أ ] لا أُعَجِّبُكَ من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وما لقيت منه من التبكيت والتوبيخ ؟ فقال الحسن ( عليه السّلام ) : إنّما يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجى مودَّتُه ونصيحته . فقال : إنّه بقيت أُمور سيوسق « 5 » فيها القنا ، وَيُنْتَضَى فيها السيوف ،

--> « 1 » في المصدر : رَجْعَته . « 2 » في ( الأصل ) : أقعد ، وما في المتن مطابق لما في ( الحجرية ) والمصدر . « 3 » في المصدر : واستبقِ . « 4 » فيها : سقطت من ( الأصل ) . « 5 » في المصدر : سيستوسق ، أي : سيجتمع وينظم .