ميرزا حسين النوري الطبرسي
49
خاتمة المستدرك
ويحتاج فيها إلى أشباهي فلا [ تَسْتَغِشُّوا عَتَبِي « 1 » ] . فقال له الحسن ( عليه السّلام ) : وما أنتَ عندنا بظنين « 2 » . وفي حديث المفضل الطويل في الرجعة انه يقول الحسن ( عليه السّلام ) لجدّه ( صلَّى الله عليه وآله ) عند شكواه إليه ، وأنه دعا أهل الكوفة لحرب معاوية . إلى أن قال : فكأنّما ألجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة إلَّا عشرون رجلًا منهم قاموا ، منهم : سليمان بن صرد . الخبر « 3 » . وقال الجليل ابنُ نُمَا في شرح الثأر - : وأمّا أهل العراق فإنّهم وقعوا « 4 » في الحيرة والأسف والنّدم على تركهم نصرة الحسين ( عليه السّلام ) . إلى أن قال : فأول من نهض سُلَيْمَان بن صُرَدُ الخُزَاعِيّ ، وكانت له صحبة مع النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ومع علي ( عليه السّلام ) ، والمُسَيّب بن نَجَبَة الضِّرَارِيّ وهو من كبار الشيعة ، وله صحبة مع علي ( عليه السّلام ) وعبد الله بن سَعْد بن نُفَيْل الأزْدِيّ ،
--> « 1 » في ( الأصل ) : تستبعثوا غيبتي . واختلفت نسخ المصدر كما في هامشه في ضبط العبارة بين ( ولا تَسْتَبْشِعُوا غيبتي ) وبين ( ولا تَسْتَغِشُّوا عتبي ) . والصحيح الثانية ، أي : لا تظنوا الغش في عتبي ، من قولهم : استغشه ، إذا ظنّ به الغش ، ولولا قوله بعد ذلك - ( ولا تتهموا نصيحتي ) والنصح خلاف الغش لأمكن حمل الأولى على الصحة أيضاً بأنه كان في مقام الاعتذار عن غيابه عن الجمل وتخلفه عن مؤازرة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : بتقدير : أن غيبتي عن الجمل لم تكن عن سوء ظن بكم أهل البيت ، فلا تكرهونها مني ، ولكن قوله الأخير يدل على أنه كان في مقام العتاب على التأنيب الذي هو أهل له لا الاعتذار ، فلاحظ . « 2 » وقعة صفين : 6 7 ، باختلاف يسير جدّاً ، وما بين المعقوفات منه . « 3 » الهداية للحضيني ، ورقة : 107 / أ . « 4 » وقعوا : لم ترد في ( الأصل ) ، وعُلِّمَ فوق موضعها بما يدل على وجود إضافة في الحاشية ، وأخذنا السقط من ( الحجرية ) للسبب المذكور في تعليقتنا الآنفة بخصوص عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود المذكور في أوّل ترجمة صاحب العنوان سليمان بن صُرَد ، فراجع .