ميرزا حسين النوري الطبرسي

49

خاتمة المستدرك

وممّا يؤيد أيضاً ما ذكرنا أنّهم في مقام ذكر اعتبار ما أرادوا جمعه من الأخبار يقولون : إنّها مرويّة عن الثقات ، هذا علي بن إبراهيم قال في أول تفسيره : ونحن ذاكرون ومخبرون ما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا ، وثقاتنا ، عن الذين فرض الله طاعتهم « 1 » . إلى آخره . وقال جعفر بن قولويه ، في أول كامله : وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا غيره ، ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم الله برحمته ) « 2 » . إلى آخره . وقال الصدوق في أوّل المقنع : وحذفت الأسناد منه ، لئلا يثقل حمله ، ولا يصعب حفظه ، ولا يملَّه قاريه ، إذ كان ما أُبيّنه فيه موجوداً بيّناً عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات « 3 » ( رحمهم الله تعالى ) . وقال الشيخ محمّد بن المشهدي ، في أوّل مزاره : فاني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات . إلى أن قال : ممّا اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات « 4 » . إلى آخره ، إلى غير ذلك . ثم لا يخفى أنّ المحقق ( رحمه الله ) وإنْ كان من المتأخرين إلَّا أنّه آخر من تبع القدماء اصطلاحاً ، ويعدّ منهم في هذا المقام ، لحدوث الاصطلاح الجديد كما قالوا من العلَّامة ومن تأخر عنه ، وقد قال ( رحمه الله ) في المعارج : قد تقترن بخبر الواحد قرائن على صدق مضمونه ، وإن كانت غير دالة على صدق الخبر نفسه ، لجواز اختلافه مطابقاً لتلك القرينة ، والقرائن أربع : إحداها : ان يكون موافقاً لدلالة العقل ، أو لنص الكتاب خصوصه ، أو

--> « 1 » تفسير القمي 1 : 4 . « 2 » كامل الزيارات : 41 . « 3 » المقنع : 2 . « 4 » مزار المشهدي : 3 .