ميرزا حسين النوري الطبرسي

34

خاتمة المستدرك

( قدس الله روحه ) ثم إنّهم ( أعلى الله تعالى مقامهم ) ربّما يسلكون طريقة القدماء في بعض الأحيان ، فيصفون مراسيل بعض المشاهير كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى بالصحة ، لما شاع من أنّهم لا يرسلون إلَّا عمّن يثقون بصدقه ، بل يصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنّه فطحي أو ناووسي بالصحة ، نظراً إلى اندراجه فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم « 1 » ، ثم ذكر بعض الأمثلة من كتب العلَّامة والشهيد . وفي التعليقة : المشهور أنّ المراد صحّة ما رواه ، حيث تصح الرواية إليه فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم ( عليه السّلام ) ، وإن كان فيه ضعيف ، وهذا هو الظاهر من العبارة « 2 » . وفي رسالة أبان بن عثمان للسيد الجليل المتقدم : قد وقع الخلاف في أنّ المراد بالموصول في قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ما هو ؟ فالأكثر على أنّ المراد منه : المروي ، حاصله أنه إذا صحت سلسلة السند بينهم وبين أحد هؤلاء العظام اتفقوا على الحكم بصحة ذلك الحديث ، وقبوله ، أو إذا صحّ وظهر لهم صدور الحديث من أحدهم أطبقوا على الحكم بصحته ، وهذا أنسب باصطلاح القدماء ، وهذا هو المتبادر من الكلام ، ولهذا بنى الأمر عليه كثيرٌ من العلماء الأعلام ، كالعلَّامة ، والفاضل الحسن بن داود ، وشيخنا الشهيد ، والمدقق السمي الداماد ، والفاضلين المجلسيين ، والفاضل السمي الخراساني ، وغيرهم عطَّر الله تعالى مراقدهم « 3 » ، انتهى . وبالجملة دعوى الظهور في المعنى المذكور ، ونسبته إلى المشهور ،

--> « 1 » مشرق الشمسين : 3 ، مطبوع ضمن الحبل المتين . « 2 » تعليقة الوحيد على منهج المقال : 6 . « 3 » الرسائل الرجالية لحجة الإسلام الشفتي : 5 .