ميرزا حسين النوري الطبرسي
35
خاتمة المستدرك
وقعت في كلام جماعة يوجب نقلها الملالة ، وفيما نقلناه كفاية . د إنَّ المراد توثيق الجماعة ومن بعدهم كذا في كلام بعض المعاصرين ، والحقّ أنّ هذا القول والقول الثاني من فروع القول الثالث ، بأن يقال بعد بطلان القول الأول ، وإحقاق ما ذهب إليه المشهور إنّ الحكم بتصحيح رواياتهم هل يستلزم الحكم بوثاقة الجماعة ، وكلّ من كان بعدهم إلى المعصوم ( عليه السّلام ) أو لا ؟ وعلى الثاني هل يستلزم الحكم المذكور الحكم بوثاقة الجماعة ، أو لا ؟ . أمّا الثالث : فالمصرح به قليل ، وإن قوّاه الفاضل المعاصر في توضيح المقال « 1 » . والثاني : هو الثاني الذي ضعّفناه على احتمال ، وقوّيناه على احتمال آخر ، ونسبناه إلى المشهور ، ولكن الذي استفدناه من المشهور وثاقة من قيل في حقّه ذلك ، وكون الإجماع المذكور بمنزلة بعض ألفاظ التعديل ، وأمّا النفي عن غيرهم فغير ظاهر منهم . وكيف كان فالمتبع هو الدليل ، ولا وحشة من الحقّ لقلَّة السالك إليه . فنقول : القول الأول الذي جعلناه الرابع استضعفه الأُستاد في فوائد التعليقة ، فقال : وربّما يتوهم بعض من إجماع العصابة وثاقة من روى عنه هؤلاء ، وفساده ظاهر ، نعم ، يمكن أن يفهم منه اعتداد ما بالنسبة إليه ، وعندي أنّ رواية هؤلاء إذا صحت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح « 2 » ، انتهى . وقال السيّد الجليل في الرسالة : ووجه الثاني أي : القول بعدم الدلالة ، هو أنّ الإجماع المذكور موجود من كلام الفاضل أبي عمرو الكشي ، وهو من قدماء الأصحاب ( نوّر الله مراقدهم ) والصحة في اصطلاحهم مغايرة لاصطلاح
--> « 1 » توضيح المقال : 39 . « 2 » فوائد الوحيد : 7 .