ميرزا حسين النوري الطبرسي
33
خاتمة المستدرك
ج ما نسب إلى المشهور . قال المحقق الداماد في الرواشح : قد أورد أبو عمرو الكشي في كتابه الذي هو أحد أُصولٍ إليها استناد الأصحاب ، وعليها تعويلهم في رجال الحديث جماعة أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، والإقرار لهم بالفقه والفضل ، والضبط والثقة ، وإن كانت روايتهم بإرسال أو رفع ، أو عمّن يسمّونه وهو ليس بمعروف الحال ، ولمّة منهم في أنفسهم فاسدوا العقيدة ، غير مستقيمي المذهب ، ولكنهم من السفط والجلالة في مرتبة قُصْيَا « 1 » . ثم ذكرهم على ما في الكشي ، وقال : وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم - [ وَاحِدٌ ] « 2 » وعشرون ، بل واثنان وعشرون رجلًا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمونه من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) من الصحاح ، من غير اكتراث منهم لعدم صدق حدّ الصحيح على ما قد علمته عليها « 3 » . وقال الشيخ البهائي [ قدّس سرّه ] في مشرق الشمسين ، بعد أن ذكر أنواع الحديث باصطلاح المتأخرين ما لفظه : وأوّل من سلك هذا الطريق من علمائنا الشيخ العلَّامة جمال الملَّة والحق والدين ، الحسن بن المطهر الحلي
--> « 1 » الرواشيح السماوية : 45 ، وقُصْيَا وقصوى واحد ، والمراد : في مرتبة بعيدة . « 2 » في الأصل والمصدر : أحدَ وعشرون ، ولعله من اشتباه الناسخ ، والصحيح ما أثبتناه بين المعقوفتين ؛ لأن لفظ ( أحد ) لا يركّب الا مع العشرة فيقال : أحد عشر ، ويقتصر على هذا الاستعمال العددي ، فلا يستعمل استعمال الاعداد المفردة ، ولا يكون في الفصيح معطوفاً عليه في الأعداد المعطوفة ، فلا يقال مثلًا : جاء أحدٌ بمعنى واحد ولا هؤلاء أحدٌ وعشرون رجلًا ، فلاحظ . « 3 » الرواشح السماوية : 47 ، وقد فرّق المحقق الداماد في آخر الراشحة الثالثة من الرواشح صحيفة 48 بين الصحيح المندرج في حد الصحيح حقيقة ، وبين ما ينسحب عليه حكم الصحة ، كحديث أصحاب الإجماع المتصف بهذه الصفة ، وقد سماه « صحّيّا » بمعنى انه منسوب إلى الصحة ، فلاحظ .