ميرزا حسين النوري الطبرسي
15
خاتمة المستدرك
ولاستعلام الواسطة المتروكة طريق آخر ، هو [ رد ] ( 1 ) المتروك إلى المذكور ، بأن يثبت للشيخ مثلا في أسانيد الكتابين طريق إلى صاحب الأصل ، أو الكتاب ، فيحكم بكونه طريقا في المتروك ، وبمثله يمكن تحصيل الطرق المتروكة في الكافي ، وغيره من كتب الحديث ، وتصحيح أكثر الروايات المروية فيها بحذف الاسناد ، لوجود الطرق الصحيحة إلى رجال السند في تضاعيف الاخبار ، ومثله تركيب الأسانيد بعضها ( مع ) ( 2 ) بعض ، أو مع الطرق الثابتة ، وليس شئ منها بمعتمد ، إذ قد يختص الطريق ببعض كتب أصحاب الحديث ، بل ببعض روايات البعض ، كما يعلم من تتبع الإجازات ، والرجال ، ويظهر من أحوال السلف في تحمل الحديث ، فلا يستفاد حكم الكل من البعض ، لكنه لا يخلو من التأييد خصوصا مع الاكثار ، انتهى ( 3 ) . قلت : ومع الاكثار كثيرا ما يظن ، بل يطمئن الناظر أنه هو الطريق ، ورحى مطالب الأسانيد ( ومسائل ) ( 4 ) الرجالية تدور على الظنون . ثم إنه ( رحمه الله ) وضع مشيخة ، ذكر فيها طرق الشيخ في المشيخة والفهرست ، وأشار إلى الصحة ، والضعف ، والخلاف ، من غير إشارة إلى ما يظهر من طرقه في الأسانيد ، ولكن فارس هذا الميدان العالم الجليل المولى الحاج محمد الأردبيلي ، جمع في رسالته التي سماها ( بتصحيح الأسانيد ) وذكر مختصرها في ( جامعه ) ما فيهما وما يظهر من أسانيد الكتابين ، ونحن نورد ما أورده ، لما فيه من الفوائد ما لا تحصى ، جزاه الله
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يتضح في الأصل ، وأثبتناه من الحجرية والمصدر . ( 2 ) في الحجرية : من . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 4 : 74 - 76 . ( 4 ) كذا في الأصل والحجرية ، والظاهر : والمسائل .