ميرزا حسين النوري الطبرسي

16

خاتمة المستدرك

تعالى عن العلماء الراسخين ، بل الاسلام والمسلمين ، خير جزاء المحسنين . قال ( رحمه الله ) في صدر الرسالة بعد كلمات : فطمحت النظر إلى أحاديث كتابي التهذيب والاستبصار ، قدس الله روح مؤلفهما ، ورفع في فراديس الجنان قدره ، بما بذل الجهد فيهما ، فرأيت الشيخ ( رحمه الله ) يذكر مجموع السند ، في أوائل الكتاب ، ثم يطرح ابتداء السند لأجل الاختصار ، ويبتدئ بذكر أهل الكتب ، وأصحاب الأصول ، ويذكر في المشيخة والفهرست - طلبا لاخراج الحديث من الارسال - طريقا ، أو طريقين ، أو أكثر ، إلى كل واحد منهم ، ومن كان مقصده الاطلاع على أحوال الأحاديث ، فينبغي له أن يطمح نظره إلى المشيخة ، ويرجع إلى الفهرست . وإني ( 1 ) لما رجعت إليهما ألفيت كثيرا من الطرق الموردة ( 2 ) فيهما معلولا على المشهور ، بضعف ، أو جهالة ، أو إرسال ، وأيضا رأيت الشيخ ( رحمه الله ) يروي الحديث عن أناس اخر معلقا ، وليس له في المشيخة ولا في الفهرست إليهم طريق ، ولم يبال الشيخ ( قدس الله روحه ) بذلك ، لكون الأصول والكتب عنده مشهورة ، بل متواترة ، وإنما يذكر الأسانيد لاتصال السند ، ولذا تراه لا يقدح عند الحاجة إليه في أوائل السند ، بل إنما يقدح فيمن يذكر بعد أصحاب الأصول ، لكن المتأخرين من فقهائنا ( رضوان الله عليهم ) ( يقولون ) ( 3 ) : حيث أن تلك الشهرة لم تثبت عندنا ، فلا بد لنا من النظر في جميع السند ، فبذلك أسقطوا كثيرا من أخبار الكتابين

--> ( 1 ) الكلام لا زال للأردبيلي ( قدس سره ) . ( 2 ) في المصدر : الموروده ، وما في الأصل هو الصحيح ظاهرا . ( 3 ) ما بين القوسين غير واضح في الأصل ، وأثبتناه من الحجرية والمصدر .