ميرزا حسين النوري الطبرسي
14
خاتمة المستدرك
المعنى ، وقد ذهبت فهارس الشيوخ بذهاب كتبهم ، ولم يبق منها إلا القليل ، كمشيخة الصدوق ، وفهرست الشيخ الجليل أبي غالب الزراري ، ويعلم طريق الشيخ منهما بوصل طريقه إليهما بطريقهما إلى المصنفين ، وقد يعلم ذلك من طريق النجاشي ، فإنه كان معاصرا للشيخ ، مشاركا له في أكثر المشايخ : كالمفيد ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم . فإذا علم روايته للأصل أو الكتاب بتوسط أحدهم ، كان ذلك طريقا للشيخ . والحاجة إلى فهرست الشيخ ، أو غيره متوفرة فيمن لم يذكرهم الشيخ في المشيخة لتحصيل الطريق إليه ، وفيمن ذكره فيها لاستقصاء الطرق والوقوف على الطريق الأصح ، أو الأوضح ، والرجوع إليه في هذا القسم معلوم ، بمقتضى الحوالة الناصة على إرادته ، وكذا الأول ، لأن الظاهر دخوله فيها ، كما يستفاد من فحوى كلامه في أول المشيخة وآخرها ، مع أن ثبوت تلك الطرق له في معنى الإحالة عليها فيما رواه في الكتابين وغيرهما ، ولا يتوقف على التصريح ، ولا يلزم من جواز الرجوع في المتروك من السند ، جوازه مع الاستقصاء لحصول الاشتباه معه في تعيين الكتاب الذي أخرج منه الحديث ، فإنه قد يخرجه من كتب من تقدم من المحدثين ، وقد يخرجه من كتب من تأخر ، فلا يتميز المأخذ ، ولا يمكن الحكم بصحة الحديث إذا صح الطريق إلى البعض ، ولو صح إلى الكل ففي الصحة وجهان من احتمال تلقي الحديث من أفواه الرجال ، ومن بعد هذا الاحتمال من عادة المصنفين ، فإن المعهود [ منهم ] ( 1 ) أخذ الحديث من الكتب ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يتضح في الأصل ، وأثبتناه من الحجرية والمصدر .