ميرزا حسين النوري الطبرسي
13
خاتمة المستدرك
في نبذ مما يتعلق بكتاب التهذيب ، الذي هو أعظم كتب الحديث في الفقه منزلة ، وأكثرها منفعة ، بل هو كاف للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام ، مغن عما سواه في الغالب ، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام ، مضافا إلى ما اشتمل عليه من الفقه والاستدلال ، والتنبيه على الأصول ، والرجال ، والتوفيق بين الاخبار ، والجمع بينها بشاهد النقل والاعتبار . وقد مر في ترجمته في الفائدة الثالثة ( 1 ) أن الشيخ شرع في هذا الكتاب ولما بلغ سنه ستا وعشرين ، وهذا مما يقضي منه العجب . ثم إن طريقته في نقل الأحاديث في هذا الكتاب مختلفة . قال السيد الاجل بحر العلوم ( رحمه الله ) : فإنه قد يذكر في التهذيب والاستبصار جميع السند كما في الكافي ، وقد يقتصر على البعض بحذف الصدور كما في الفقيه ، واستدرك المتروك في آخر الكتابين ، فوضع له مشيخته المعروفة ، وهي فيهما واحدة غير مختلفة ، وقد ذكر فيها جملة من الطرق إلى أصحاب الأصول والكتب ، ممن صدر الحديث بذكرهم ، وابتدأ بأسمائهم ، ولم يستوف الطرق كلها ، ولا ذكر الطريق إلى كل من روى عنه بصورة التعليق ، بل ترك الأكثر لقلة روايته عنهم ، وأحال التفصيل إلى فهارس الشيوخ المصنفة في هذا الباب . وزاد في التهذيب الحوالة على كتاب الفهرست ، الذي صنفه في هذا
--> ( 1 ) تقدم ذلك في الجز الثالث صحيفة : 166 .