ميرزا حسين النوري الطبرسي

80

خاتمة المستدرك

أن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، والظاهر أن تغيير الأسلوب للتقية ، كما ذكر في حياة الحيوان : أن وهب بن وهب القاضي ادخل الريش في الخبر عند المنصور وأعطاه مالا جليلا ، ثم قال بعد ذهاب وهب : اشهد أن لحيته لحية كذاب ، وما افترى هذا الخبر الا لرضاي ، ونقل عن حفص ابن غياث أيضا للمهدي ، بمثل وهب ( 1 ) ، انتهى . ولم أجد ما نقله في الكتاب المذكور فلاحظ . واما ثالثا : فلان البترية لا تنافي الوثاقة كأخواتها من المذاهب الباطلة ، وأما الوضع والكذب خصوصا في أمور الدين لجلب الحطام فلا يجتمع معها ، وقد عرفت نص النجاشي والخلاصة عليها ، ورواية ابن أبي عمير ، وابن فضال ، وابن مغيرة ، وغيرهم من الأجلة عنه ، فلو كان هو الواضع خبرا لا يكاد يخفى على أهل عصره لكان روايتهم عنه وهنا فيهم وإزراء بهم ، فالامر دائر بين تكذيب أصل القصة لعدم ورودها من طريق الأصحاب ، وكثرة وجودها في الكتب غير نافعة بعد انتهائها إلى من لا اعتماد على منقولاته ، أو كون الواضع وهب للمنصور أو للرشيد ، أو كونه غياث النخعي . فتلخص أنه لا معارض لما في النجاشي وغيره مما تقدم لعدم صحة ما نسب إلى الكشي ، وعدم معلومية اتحاد ما في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) لما في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بل الشواهد قائمة على عدمه ، فالحق عد خبره من الصحاح وفاقا لصاحب المدارك ، والشيخ البهائي كما نقله المحقق البحراني في حاشية البلغة ( 2 ) .

--> ( 1 ) روضة المتقين 10 : 165 وفيه : وقال الصادق عليه السلام : ان الملائكة لتنفر عن الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل . ( 2 ) حاشية البلغة للبحراني : غير موجود لدينا .