ميرزا حسين النوري الطبرسي
417
خاتمة المستدرك
ابن الزبير الرسان ، وزياد بن المنذر وهو الذي يسمى أبا الجارود ولقبه سرحوبا محمد بن علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، وذكر إن سرحوبا شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود أعمى البصر أعمى القلب ، فالتقوا هؤلاء مع الفرقتين اللتين قالتا : إن عليا ( عليه السلام ) أفضل الناس بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فصاروا مع زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عند خروجه بالكوفة ، فقالوا بإمامته ، فسموا كلهم في الجملة الزيدية إلا أنهم مختلفون . . إلى آخره ( 1 ) . وظاهره أن السرحوبية كانوا في عصر أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وانه ( عليه السلام ) سمى الفضيل من رؤسائهم سرحوبا وانه المكنى بابي الجارود ، وعلى ما ذكره فذكر الكشي هذه الأخبار في ترجمة زياد بن المنذر في غير محله وتبعه غيره من غير تأمل ، ويؤيده - مضافا إلى ما مر ( 2 ) من استقامة زياد قبل خروج زيد بعد وفاة أخيه الباقر ( عليه السلام ) بسبع سنين - أن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) من الذين ادعوا الإمامة من غير خروج منهما عند السرحوبية - والعياذ بالله من الكفار والمشركين - فلو كان أبو الجارود زياد بن المنذر هو الملقب بالسرحوب كيف يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) تمام تفسير كتاب الله ؟ ! بل في العيون : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي
--> ( 1 ) فرق الشيع : 54 ، وما أثبتناه بين المعقوفات منه . ( 2 ) تقدم ذلك في الرقم : 128 .