ميرزا حسين النوري الطبرسي
369
خاتمة المستدرك
هشام بن إبراهيم العباسي صاحب يونس ، طعن عليه والطعن عندي في مذهبه لا في نفسه ( 1 ) . وابن داود ذكر ما في النجاشي في القسم الأول ( 2 ) وما في الغضائري في القسم الثاني ، قال : والطعن عندي في مذهبه لا في ثقته ( 3 ) وتبعهما بعضهم وفيه - مضافا إلى ما مر - إن الوثاقة تجتمع مع المذاهب الفاسدة ولكن لا تجتمع مع الكذب الصريح ولو بالمعنى الأعم وقد مر ابتلاؤه بالكذب العمدي في غير واحد من الاخبار . ب - الحكم بالاتحاد وحمل اخبار الذم على التقية ، قال التقي المجلسي في الشرح - بعد ذكر حديث الغناء - والظاهر أن هشام لما سمع هذا ولم يبالغ ( عليه السلام ) فيه تقية ، فهم أنه ليس بحرام لان الدنيا كلها باطل ، وسبه ( عليه السلام ) بالزنديق لكونه مشهورا بالتشيع فكأنه يدفعه عن نفسه لئلا يصل إليه ضرر ، كما رواه في القوي عن صفوان ، وذكر الخبر الثاني في الذم ، وبعد قوله ( عليه السلام ) بالحسن والحسين ، اي بإمامتهما ، ثم الثالث وبعد قوله زنديقا ، اي شيعة باعتقاد العامة ، ثم الرابع ، وقال في آخره : ولو لم يكن للتقية كيف يمكن لمثله أن يقول له ( عليه السلام ) مثل هذا الكلام ولم يقل له المأمون عليه اللعنة مثل هذا ، وهذا لكونه ( عليه السلام ) يعلم أنه شيعة له ، وكان ( عليه السلام ) يرضى بان يقول له ( عليه السلام ) أمثال هذا ليدفع عن نفسه
--> ( 1 ) رجال العلامة : 263 / 3 وفيه : هشام بن إبراهيم العياشي ، بالشين المهملة . وما نقل فيه عن الغضائري - وسيأتي - بلفظ : العياشي أيضا . وهذا من أغلاط الطبع قطعا ، لان قوله : ( المهملة ) قرينة على إرادة السين لا الشين كما هو واضح ، ثم قلب الباء الموحدة إلى الياء المثناة من تحت - في الموضعين - غلط آخر ، فلاحظ . ( 2 ) رجال ابن داود : 199 / 1667 . ( 3 ) رجال ابن داود : 283 / 544 .