ميرزا حسين النوري الطبرسي
340
خاتمة المستدرك
( عليه السلام ) ودخلت عليه يوما : يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي هذا ؟ قال : قلت : لا ، قال : قد صيرت عليا ابني وصيي ، والخليفة ( 1 ) من بعدي ، فادخل عليه فهنئه بذلك ، واعلمه أني أمرتك بهذا ، قال : فدخلت عليه فهنأته بذلك وأعلمته أن أباه أمرني بذلك ، قال الحسن بن موسى : ثم جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده فكسرها ( 2 ) ، وكان منصور أدرك أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) . ورواه الصدوق في العيون : عن الحسن بن محمد بن عبد الله بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن محمد بن الأصبغ ، عن أبيه ، عن غنام ( 4 ) بن القاسم ، قال : قال لي منصور . . إلى آخره ( 5 ) باختلاف يسير ، ثم قال من غير استناد إلى الحسن : ثم جحد منصور بعد ذلك فاخذ الأموال التي كانت في يده وكنزها ( 6 ) ، والظاهر بقرينة اتحاد العبارتين كونه كلام الحسن وهو وإن كان جليلا الا انه لم يدرك الرضا ( عليه السلام ) ، فيكون خبره مرسلا . فما في المدارك ، في أن الكذب من المفطرات : وروى الكشي حديثا معتبر الاسناد متضمنا - لأنه يعني منصور بزرج - جحد النص على الرضا ( عليه
--> ( 1 ) في الأصل : والخليفة ، وما أثبتناه بين معقوفين من المصدر وهو موافق لرواية العيون الآتية ، فلاحظ . ( 2 ) الضمير في كسرها يعود للأموال ، وكسر الأموال : كناية عن التصرف فيها وبذلها من غير مبالاة ، بحار الأنوار : 49 / 14 ، قال الفيروزآبادي : كسر الرجل : قل تعاهده لماله ، القاموس : كسره . ( 3 ) رجال الكشي 2 : 768 / 893 . ( 4 ) في نسخة من المصدر : عثمان بدل غنام كما في رجال الكشي وقد تقدم ، ولم نجد لعثمان ولا لغنام بن القاسم ذكرا في كتب الرجال ، فلاحظ . ( 5 ) اخبار عيون الرضا عليه السلام 1 : 22 / 5 . ( 6 ) في المصدر : وكسرها كما مر في رواية الكشي .