ميرزا حسين النوري الطبرسي

321

خاتمة المستدرك

الأئمة ( عليهم السلام ) محدثون بمنزلة الأنبياء بل قال : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ، فتوهموا أنه يقول : إنهم أنبياء ، فتدبر ما أقول فإنك تستبعد أولا ، ولكن بعد التدبر تعلم أن ذلك من فضل الله علينا ، انتهى المقصود من كلامه ( 1 ) ، وتلقاه في التعليقة بالقبول ( 2 ) ، وقريب منها ما في عدة السيد المحقق الكاظمي ( 3 ) . وفي التكملة - بعد نقل كثير من الأخبار السابقة - وهذه الأخبار لا تنافي بينها ، فإن الاخبار الأول دلت على أن قتل المعلى ابتلاء بما ضيع حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومتفقة على سبق عدالته وثقته وعلو شأنه وجلالة قدره ، واختلفت في نهاية امره ، فدلت صحيحة ابن أبي عمير ( 4 ) على بقاء تلك المنزلة ، لا سيما ، قوله : أريد ان أبرد عليه جلده الذي كان باردا ، فإنه يدل على عدم تغير حاله عنده وبقاء منزلته لديه ، وقوله ( عليه السلام ) في الأخرى ( 5 ) : سلط عدوه على وليه ، ودلت رواية النعماني ( 6 ) ورواية الصفار ( 7 ) بقوله : ( فخالفني ) على معصيته وإذاعة سره . ولعل إلى هذا نظر المحقق في المعتبر ( 8 ) فضعفه ، لكن رواية ابن أبي عمير أصح وأثبت ، ويؤيدها تعديل الطوسي له في كتاب الغيبة ( 9 ) ، وروايات الكشي

--> ( 1 ) روضة المتقين 14 : 278 . ( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 337 . ( 3 ) عدة الكاظمي : 168 . ( 4 ) تقدمت عن الكافي 3 : 94 / 8 . ( 5 ) تقدمت عن روضة الكافي 8 : 204 / 469 . ( 6 ) تقدمت عن بصائر الدرجات : 423 / 2 . ( 7 ) تقدمت الإشارة إليها عن غيبة النعماني : 38 / 12 . ( 8 ) المعتبر : حكى عنه صاحب التكملة فلم نجده فيه بعد الفحص . ( 9 ) الغيبة للطوسي : 210 .