ميرزا حسين النوري الطبرسي
320
خاتمة المستدرك
مطلقاتها ، انه أذاع ما رآه وفعل به الإمام ( عليه السلام ) من طي الأرض من المدينة إلى الكوفة ، ومنها إليها ، وقد مر في ترجمة معروف ( 1 ) ، ان الإذاعة كانت من الأمراض العامة بين خواص أصحابهم ( عليهم السلام ) فضلا عن غيرهم ، وبعد تسليم قدحها في الوثاقة ، فإنما كانت في آخر عمره فلا تضر بأحاديثه السابقة . وفي تحرير الطاووسي - بعد نقل جملة من اخبار المدح والقدح ، والحكم بضعف بعض أسانيدها ، والتأمل في بعض آخر - ما لفظه : والذي ظهر لي ، أنه من أهل الجنة والله الموفق ( 2 ) . وقال الشارح التقي : والظاهر إن هتك السر كان إظهار معجزته كما ظهر من خبر حفص ( 3 ) ، والنهي ارشادي يتعلق بالأمور الدنيوية ، وصار سببا لعلو درجاته رضي الله تعالى عنه ، ولعن الله قاتله الدوانيقي واتباعه ، فانظر أيها المنصف انه أي أشياء نسبت إليه وهو في اي مرتبة ! والذي حصل لي من التتبع التام ، وعسى ان يحصل لك ما حصل لي ، إن جماعة من أصحاب الرجال رأوا أن الغلاة نسبوا إلى جماعة أشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة ، كجابر ، والمفضل بن عمر ، والمعلى وأمثالهم وهم بريئون مما نسب إليهم ، فرأوا أن يضعفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة حتى لا يمكنهم إلزامنا باخبارهم - إلى أن قال - : فتدبر حتى يحصل لك العلم كما حصل لي ، ولا تجتر بجرح الفحول من أصحاب الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنهم كانوا من أصحاب الاسرار ، وكانوا ينقلون معجزاتهم ، فكانوا يضعفون عليهم ، والجاهل بالأحوال لا يستنكر ذلك كما تقول : أن المعلى كان يقول إن
--> ( 1 ) تقدم برقم : 316 . ( 2 ) التحرير الطاووسي : 283 . ( 3 ) هو حفص الأبيض التمار ، وقد تقدم الخبر .