ميرزا حسين النوري الطبرسي

312

خاتمة المستدرك

اعمل ( في ) ( 1 ) المسير إلى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر . قال صفوان وكنت بالمدينة يومئذ ، فانفذ إلي جعفر ( عليه السلام ) ، فصرت إليه ، فقال لي : تعهد راحلتنا ، فإنا غادرون في غد إن شاء الله العراق ، ونهض من وقته وانا معه إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان ذلك بين الأولى والعصر ، فركع فيه ( 2 ) ركعات ، ثم رفع يديه ، فحفظت يومئذ من دعائه ( عليه السلام ) يا من ليس له ابتداء ، الدعاء . قال : فلما أصبح أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، رحلت له الناقة وصار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر واقبل حتى استأذن فاذن له ، قال صفوان : فأخبرني بعض من شهد عند أبي جعفر ، فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه ، ثم استدعا قصة الرافع على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول في قصته : إن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يجبي له الأموال من جميع الآفاق ، وانه مد بها محمد بن عبد الله ، فدفع إليه القصة ، فقرأها أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فاقبل إليه المنصور ، وقال : يا جعفر بن محمد ما هذه الأموال التي يجبيها لك معلى بن خنيس ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين ، قال له : تحلف على براءتك من ذلك ؟ قال : نعم احلف بالله انه ما كان من ذلك شئ ( 3 ) . . إلى آخر ما تقدم في كتاب الايمان في باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته ( 4 ) .

--> ( 1 ) في نسختنا من المصدر : اعمد على ، وفي الأصل : له في ، وحذفنا ( له ) لعدم مناسبتها المقام لا سيما بعد التصريح الا لحق بقوله : إلى أمير . . . ، فلاحظ . ( 2 ) ما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) مهج الدعوات : 198 ، باختلاف يسير . ( 4 ) مستدرك الوسائل 3 : 55 / 2 .