ميرزا حسين النوري الطبرسي
313
خاتمة المستدرك
وفي آخر الخبر : إن المنصور احضر القرشي النمام الساعي ، فأحلفه أبو عبد الله ( عليه السلام ) بهذه اليمين ، فلم يستتم الكلام حتى أجذم وخر ميتا ، فراع أبو جعفر ذلك وارتعدت فرائصه ، فقال : يا أبا عبد الله سر من غد إلى حرم جدك ان اخترت ذلك ، وإن اخترت المقام عندنا لم نأل في اكرامك وبرك ، فوالله لا قبلت عليك قول أحد بعدها ابدا ( 1 ) . والعجب أن المنصور عرف كذب القرشي المخزومي والغضائري صدقه في ما نسب إلى المعلى وأثبته في كتابه والقى العلماء في مهلكة سوء الظن به ! ومما يزيد في توضيح هذا الكذب الصريح ، إن أبا الفرج الأصفهاني الخبير بفنون التواريخ قد استقصى في مقاتل الطالبيين كل من كان مع محمد قتل أو لم يقتل ، وشرح حال محمد من أوله إلى آخره ( 2 ) ، وليس لمعلى ذكر في كتابه أصلا ، ولا يمكن عادة اطلاع الغضائري عليه وخفاءه على مثل أبي الفرج المتقدم عليه . ومما يؤيده أيضا ما رواه الطبرسي في الاحتجاج ، عن ابن أبي يعفور ( 3 ) ، قال : لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن ( 4 ) بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، فقال : يا يهودي فأخبرنا بما قال فينا ( 5 ) جعفر بن
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 200 . ( 2 ) مقاتل الطالبين : 232 . ( 3 ) في المطبوع من المصدر : عن أبي يعقوب ، وهو الأسدي ، امام بني الصيد الكوفي ، من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الشيخ : 339 / 25 ، وفي النسخة الخطية التي بأيدينا منه : عن ابن أبي يعفور ، وهو عبد الله بن أبي يعفور ، يكنى أبا محمد من أصحاب الصادق عليه السلام . ورجال الشيخ : 223 / 15 و 264 / 677 ، وكلاهما من طبقة المعلى بن خنيس ، فلاحظ . ( 4 ) في المصدر : الحسن بن الحسن بن علي ، وفي الأصل زيد عليه : الحسن ، وكتب فوقه لفظ : ظاهرا ، وهو الصحيح الموافق لما في مقاتل الطالبين : 185 وسائر كتب الرجال ، فلاحظ . ( 5 ) ما أثبتناه بين المعقوفين من المصدر .