ميرزا حسين النوري الطبرسي

284

خاتمة المستدرك

والظاهر أنه أحد الأربعة الذين ذكر الكشي في ترجمة عبد الله بن ميمون القداح المكي مسندا عنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : يا بن ميمون كم أنتم بمكة ؟ قلت : نحن أربعة ، قال : اما انكم نور في ظلمات الأرض ( 1 ) . هذا وهناك جملة من الاخبار يستشم منها رائحة القدح فيه بما ينافي الجلالة لا الوثاقة كما قد يتوهم في بعضها . ففي كتاب سلام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : دخلت عليه فأنشأت الحديث فذكرت باب القدر ، فقال : لا أراك الا هناك اخرج عني ، قال : قلت : جعلت فداك ، اني أتوب منه ، فقال : لا والله حتى تخرج إلى بيتك وتغسل ثوبك وتغتسل وتتوب منه إلى الله كما يتوب النصراني من نصرانيته ، قال : ففعلت ( 2 ) . قلت : من وقف على ما ورد في أبواب القدر والقضاء والاستطاعة ، وما وقع من الاجلاء والأعاظم في هذا الباب ونهيهم الشديد عن الدخول في بعض أبوابها ، علم أن ما صدر منه عشرة شاركه فيها من هو أعظم قدرا منه ، ولولا خوف الإطالة لنقلت جملة منها ، ومن أرادها فليراجع الأبواب المذكورة . وفي الكشي : حدثني حمدويه ، قال : حدثني أيوب بن نوح ، قال : حدثنا صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد الجمحي ، قال : حدثنا أسلم مولى محمد بن الحنفية ، قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) جالسا مسندا ظهري إلى زمزم ، فمر علينا محمد بن عبد الله بن الحسن بن

--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 687 / 731 ، 2 : 514 / 452 . ( 2 ) الأصول الستة عشر : 117 .