ميرزا حسين النوري الطبرسي
285
خاتمة المستدرك
الحسن ( عليه السلام ) . قال : اما انه سيظهر ويقتل في حال مضيعة ، ثم قال : يا أسلم لا تحدث بهذا الحديث أحدا فإنه عندك أمانة ، قال : فحدثت به معروف بن خربوذ ، واخذت عليه مثل ما اخذ علي ، قال : وكنا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) غدوة وعشية أربعة من أهل مكة ، فسأله معروف عن هذا الحديث الذي حدثته ، فاني أحب ان اسمعه منك . قال : فالتفت إلى أسلم ، فقال له أسلم : جعلت فداك ، اني اخذت عليه مثل ، الذي اخذته علي ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكا والربع الاخر أحمق ( 1 ) . وفيه - مضافا إلى جهالة أسلم - ان مرض إذاعة الحق وافشاء السر كان من الأمراض العامة في جل أصحابهم ( عليهم السلام ) . وفي غيبة الشيخ الطوسي باسناده ، عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ان عليا كان يقول إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ثابت ، ان الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) اشتد غضب الله على أهل الأرض فاخره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر فاخره الله تعالى ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا و * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 2 ) . قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : قد كان
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 459 / 359 - بتصرف - . ( 2 ) الرعد : 13 / 39 .