ميرزا حسين النوري الطبرسي

263

خاتمة المستدرك

قال صاحب التكملة : فهذا دال على أنه وكله وائتمنه ، فان بنينا على أنه يشترط في الوكيل العدالة كما هو مذهب بعض أصحابنا كانت مفيدة لها كما هو ظاهر الخبر ، وتتعارض مع تضعيف الغضائري ( 1 ) ، وإلا فلا ، كما هو مذهب المشهور ، والصحيح فلا دلالة ولا تعارض ، ولأنا وجدنا كثيرا من وكلائهم غير عدول كعلي بن أبي حمزة الواقفي واضرابه . وقد يقال : إنما تبين فسق أولئك بعد الوكالة فاما في مدة الوكالة فلم يعلم فسقهم فجاز ان يكونوا عدولا في ذلك الحال ، ولكن لا يبعد ان يقال : إذا كانت الوكالة على جلب الحقوق الواجبة كالزكوات والأخماس وغير ذلك كانت مفيدة للعدالة والوثاقة ، بدليل قوله تعالى : * ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * ( 2 ) ، وقوله : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) * ( 3 ) ، والفاسق ظالم لنفسه وهذا يقتضي عدالة العمال والمتصدقين ونحوهما ، وهذا التفصيل يحتمله بل يظهر من السبط ، حيث قال : ( وفي ثبوت التوثيق بالوكالة على الاطلاق نظر ، وهو ان الوكالة إنما تثبت التوثيق فيما يتوقف على ذلك ) ( 4 ) ، ولكن إن لم تكن الوكالة مفيدة للوثاقة فلا محالة انها مفيدة للحسن ، فتعارض الرواية أيضا تضعيف الغضائري ، ويترجح قوله بضعف الرواية ، لاشتمالها على أبي جعفر وهو مجهول ، انتهى ( 5 ) . وفي كلامه مواقع للنظر :

--> ( 1 ) ضعفه العلامة في رجاله : 261 / 11 ، ولم ينقل التضعيف عن أحد ، وقال ابن داود في ترجمته : 278 / 500 : ليس بشئ ، نقلا عن الغضائري . ( 2 ) الكهف : 18 / 51 . ( 3 ) هو : 11 / 113 . ( 4 ) استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار للشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني : مخطوط ، وقد بوشر في تحقيقه في مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) فرع مشهد . ( 5 ) تكملة الرجال 2 : 509 .