ميرزا حسين النوري الطبرسي
262
خاتمة المستدرك
انحرف عنه ( عليه السلام ) ، انتهى ( 1 ) . والظاهر أن غرضه ، انه ( عليه السلام ) اشترى الضيعة لهم قبل موت مصادف أو قتله كما هو ببالي اني رأيت في بعض المواضع ان هارون قتله ، وان هذا كان اعجازا منه ( عليه السلام ) وشفقة له عليه . ويدل على مدحه أو وثاقته ما في الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جعفر الفزاري ، قال : دعا أبو عبد الله ( عليه السلام ) مولى له يقال له : مصادف فأعطاه ألف دينار ، فقال له : تجهز إلى مصر ، قال : فتجهز بمتاع فخرج مع التجار إلى مصر . فلما دنوا مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة ، فأخبروهم انه ليس بمصر شئ منه فتحالفوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما قضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة ، دخل مصادف على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعه كيسان في كل واحد ألف دينار ، فقال : جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الاخر الربح . فقال ( عليه السلام ) : هذا الربح كثير ، ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا وتحالفوا ، فقال : سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين الا تبيعوهم الا بربح الدينار بدينارا ثم اخذ أحد الكيسين ، فقال ( عليه السلام ) : هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح ، ثم قال : يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال ( 2 ) . ورواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) بإسناده عن الكليني مثله .
--> ( 1 ) روضة المتقين 14 : 268 . ( 2 ) الكافي 5 : 61 ، باختلاف يسير . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 13 / 58 .