ميرزا حسين النوري الطبرسي

251

خاتمة المستدرك

ومن هنا يظهر ان قول النجاشي في ترجمته : له مذهب في الجبر والتشبيه ( 1 ) ، ليس قدحا فيه بان يكون المراد كونه من المجبرة والمشبهة ، فان الذاهب إليهما كيف يكون وجها للامامية ؟ وفي الشرح يصدق على من يقول : " لا جبر ولا تفويض " ان له مذهبا في الجبر ، وكذا إذا قال : إنه جسم لا كالأجسام ، ولا يعرف معنى الجسم ، كما يقول : جوهر لا كالجواهر ، وغرضه انه شئ لا كالأشياء يصدق عليه ان له مذهبا في التشبه سيما بالنظر إلى من لا يعرف اصطلاح الحكماء والمتكلمين ( 2 ) ، في كلام طويل لا حاجة إلى نقله . ومسعدة ثقة عين في النجاشي ( 3 ) والخلاصة ( 4 ) ، فالخبر صحيح . 307 شز - وإلى مسعدة بن صدقة : أبوه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ( 5 ) . مسعدة بتري في الكشي ( 6 ) ، عامي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( 7 ) ، وفي النجاشي : مسعدة بن صدقة العبدي يكنى أبا محمد ، قاله ابن فضال ، وقيل : يكنى أبا بشر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، له كتب منها : كتاب خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أخبرنا ابن شاذان ، قال : أخبرنا ( 18 ) أحمد بن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا هارون

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 438 / 1180 . ( 2 ) روضة المتقين 14 : 263 - بتصرف - . ( 3 ) رجال النجاشي : 415 / 1108 . ( 4 ) رجال العلامة : 173 / 18 . ( 5 ) الفقيه 4 : 30 ، من المشيخة . ( 6 ) رجال الكشي 2 : 687 / 733 . ( 7 ) رجال الشيخ : 137 / 40 . ( 8 ) في الأصل : حدثنا . وكلاهما من ألفاظ تأدية الحديث الا ان ( أخبرانا ) أقل رتبة من ( حدثنا ) ، وهذا اللفظ ( أخبرنا ) يستعمل في الإجازات والمكاتبات كثيرا ، انظر : الرعاية : 235 ، ومقباس الهداية 3 : 72 والظاهر من أقوال علماء الدراية ان مراتب ألفاظ . التأدية غير مسلم بها عندهم ، انظر الباعث الحثيث : 104 .