ميرزا حسين النوري الطبرسي
233
خاتمة المستدرك
كما مر في الفائدة . وخامسا : لو تم لزم الحكم بصحة أحاديث مثل أحمد بن محمد بن يحيى وأمثاله كما عليه خالي ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) . قلت : قد روى عنه العدة ، ومحمد بن يحيى مكاتباته ، والفضل بن شاذان ما رواه عن عبد العظيم ، ولا كتاب في هذه المواضع ، ولا فرق في القلة والكثرة بعد الاخذ والضبط والتمسك والجمع في الدفاتر . وثالثا : ان الغلو الذي دعى احمد إلى نفيه واليه يرجع الكذب فان الغالي عندهم كاذب مطلقا إن كان هو الغلو المعروف الذي يكفر صاحبه ، يخرج به عن ملة الاسلام ، وهو القول بألوهية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) كما نص عليه في المسالك ( 3 ) . وقال الشيخ الأعظم الأنصاري طاب ثراه : واما الغلاة فلا اشكال في كفرهم بناء على تفسيرهم بمن يعتقد ربوبية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أحدا من الأئمة ( عليهم السلام ) لا ما اصطلح عليه بعضهم : من تجاوز الحد الذي هم عليه صلوات الله عليهم ، ومن هذا القبيل ما يطعن القميون في الرجل كثيرا ويرمونه بالغلو ، ولذا حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد ان أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) .
--> ( 1 ) يريد بخاله : المجلسي الثاني ، قال في الكنى والألقاب 2 : 97 في ترجمة الوحيد البهبهاني : وأمه بنت الآقا نور الدين بن المولى محمد صالح المازندراني ، وكانت أم الآقا نور الدين العالمة الفاضلة الجليلة آمنة بيكم بنت المجلسي الأول ، ولهذا يعبر المحقق البهبهاني عن المجلسي الأول بالجد ، وعن الثاني بالخال ، فلاحظ . ( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني ، ضمن منهج المقال : 177 ، في ترجمة سهل بن زياد . ( 3 ) مسالك الأفهام : 1 / 95 . ( 4 ) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد ، ضمن كتاب أوائل المقالات : 241 . ( 5 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : النظر السادس : 357 .