ميرزا حسين النوري الطبرسي
230
خاتمة المستدرك
محققي أصحابنا كما مر مرارا . وثانيا : ان اطلاق تضعيفه لا بد وان يقيد بما في النجاشي المؤيد بما في رجال الشيخ وهو الضعف في الحديث الغير المنافي للوثاقة . وثالثا : ان الظاهر كما نص عليه جماعة : ان منشأ تضعيفه ما نقله عن أحمد ( 1 ) ، بل ومستند غيره ، فإنه كان جليلا عظيما رئيسا في للشيعة ، يحتج بقوله وفعله في أمثال هذا المقام ، فالمهم لمن يريد تزكية سهل الجواب عن قدحه . فنقول : مستعينا بالله تعالى ان فيه : أولا : ما تقدم من أن احمد لم يدرك أبا محمد العسكري ( عليه السلام ) ( 2 ) وما فعل بسهل وقال فيه لا بد وأن يكون قبله ، ويدل عليه أيضا ان سهل كما عرفت يروي عن عبد العظيم الذي ورد الري مخفيا وسكن - كما في النجاشي - سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله فكان يخرج مستترا . . إلى أن قال : فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) حتى عرفه أكثرهم - ثم ذكر قصمة - وفاته وكانت وفاته في عصر أبي الحسن
--> ( 1 ) اي : ما نقله النجاشي عن أحمد بن محمد بن عيسى في ترجمة سهل بن زياد . ( 2 ) والصحيح انه أدرك الإمام العسكري عليه السلام ، كما سبقت الإشارة إليه في تعليقتنا في الهامش / 4 ، صحيفة : 218 من هذه الفائدة ، ولكنه لم يرو عنه عليه السلام ، بل روى عن جماعة في حياته كما نص عليه الكشي في رجاله : 799 / 989 ، اما عدم روايته عنه لا تدل على عدم دركه له ، ولعلها كانت بسبب اقامته في قم بعيدا عنه ، مع قصر مدة امامة العسكري عليه السلام إلي لم تتح لأحمد فرصة التشرف بصحبته ، وهذا لا يعارض احتمال وقوع ما فعله احمد بسهل في حياة الهادي عليه السلام كما سيأتي ، فلاحظ .